عادل أبو النصر

310

تاريخ النبات

إلى ما قبل 3700 سنة منقوشة على ألواح من الطين باللغة السومرية بهيئة قصائد ملاحم تعليمية ذكرت فيها تعاليم زراعية للفلاح من قبل آله الفلاح عندهم يومئذ الذي كان يدعى « نينتشورا Nintura » حيث ذكر في هذا السجل أو هذه المخطوطات طرق استغلال الأرض وزراعتها موضحا كيفية الحراثة ، ومحددا خطوط الحرث في وحدة المساحه ، وكيفية وضع البذور ، والعمق الذي تحتاج اليه هذه البذور ، كما ذكرت هذه المخطوطات عن وجوب إزالة الكتل الترابية قبل نثر البذر ، وعينت عدد الريات ، وقد جاء ان ثلاث ريات ضرورية للزراعة ، وإذا سقي الزرع اربع مرات في الموسم الواحد فقد يزيد المحصول بمقدار عشر الغلة المتوقع الحصول عليها ، كما ذكرت هذه النصوص تعليمات أخرى عن الحصاد والتذرية والتنقية ، مما يدل على مدى معرفة سكان العراق القدماء إياهم العمليات الزراعية » « 1 » . وكان اليونانيون والرومانيون يقدسون القمح ويحتفلون بأيام حصاده . وكانت سيريس Ceres ابنة جوبيتر ربة الحبوب والأثمار تعرّج ابان مواسم الحصاد إلى عاصمة اليونانيين القديمة التي كانت تسمى أتيك Attique وإلى قربة أخرى كبيرة ذات سوق تجارية واسمها Eleusis « تقع غربي أثينا » حيث يوجد فيها هيكل « ديمتر Demeter » اله الأرض ، تحتفل فيه بهذا العيد المقدس وتلقن الشبيبة حفدة ملك آلزيس Eleusis أصول الحراثة والزراعة . وان الملك تريبتولم Triptoleume هو أول من اخترع سكة الحراثه ، واقتبس عن سيرس Ceres مهنة حراثة الأرض وزراعتها ، وعلمها بدوره إلى أهالي وسكان بلاد آلاتيك Atique وضواحيها . وبعتبر الفيلسوف والمؤرخ اكزينوفون Xenophone المولود عام 355 ق . م أن قضية القمح هي من أهم القضايا التي يجب ان يهتم بها رجل الدولة ، ويعيرها

--> ( 1 ) الحبوب في العراق « الحنطة والشعير » بقلم السيد احمد يحي الصائغ مجلة العراق الزراعية مجلد 8 جزء 2 1953